الدبلوماسية البرلمانية

مجلس الأمة يعزز حضوره العربي والإفريقي عبر دبلوماسية برلمانية فاعلة

أشرف رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، صباح الأحد بمقر المجلس، على مراسم التنصيب الرسمي لمجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية التي تجمع مجلس الأمة بعدد من البرلمانات العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة، في خطوة تعكس حرص الجزائر على تعزيز حضورها البرلماني إقليمياً وتطوير آليات التعاون والتشاور مع المؤسسات التشريعية في محيطها العربي والإفريقي.

وجرت مراسم التنصيب بحضور السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، والسيد عابد حلوز، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، إلى جانب السيد عبد العزيز مجاهد، المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة.

كما شهدت الفعالية حضور عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الجزائر، من بينهم سفراء سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الكونغو وجمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، بالإضافة إلى القائمين بالأعمال لكل من مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية وجمهورية كوت ديفوار، فضلاً عن ممثلي وزارة الشؤون الخارجية وأعضاء مجلس الأمة وممثلي وسائل الإعلام الوطنية.

برلمانات عربية وإفريقية ضمن مجموعات الأخوة والصداقة

وشملت مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية التي تم تنصيبها عدداً من المؤسسات التشريعية العربية والإفريقية، وهي مجلس الدولة لسلطنة عُمان، ومجلس الأعيان للمملكة الأردنية الهاشمية، ومجلس الشورى لمملكة البحرين، ومجلس الشيوخ لجمهورية مصر العربية، ومجلس الشيوخ لجمهورية الكونغو، والمجلس الفيدرالي لجمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، إضافة إلى مجلس الشيوخ لجمهورية كوت ديفوار.

ويعكس هذا التوجه رغبة الجزائر في توسيع قنوات الحوار والتنسيق البرلماني مع مختلف الشركاء العرب والأفارقة، بما يواكب الديناميكية التي تشهدها السياسة الخارجية الجزائرية في السنوات الأخيرة.

ناصري: البعدان العربي والإفريقي يشكلان جوهر الهوية الجزائرية

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر تنظر إلى انتمائها العربي وامتدادها الإفريقي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين ومتكاملتين في هوية الأمة الجزائرية ومكانتها الجيوسياسية.

وأوضح أن العروبة تمثل بعداً حضارياً وثقافياً ولغوياً متجذراً في وجدان الشعب الجزائري، فيما يشكل الانتماء الإفريقي بعداً استراتيجياً وحيوياً يفتح آفاقاً واسعة للتعاون والتكامل والتضامن والتنمية المشتركة.

وأشار إلى أن هذا الانتماء المزدوج منح الجزائر مكانة متميزة على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلها جسراً للتواصل والتقارب بين العالمين العربي والإفريقي.

13-6 مجلس الأمة يعزز حضوره العربي والإفريقي عبر دبلوماسية برلمانية فاعلة

التزام جزائري بتعزيز الروابط العربية والإفريقية

وشدد السيد عزوز ناصري على أن تنصيب مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية يندرج ضمن التزام الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بتعزيز الروابط التاريخية والسياسية والثقافية التي تجمعها بالدول العربية والإفريقية.

وأكد أن الجزائر تواصل الدفاع عن مبادئ التضامن والعدالة والتنمية المشتركة، وتسعى إلى ترسيخ التعاون بين الشعوب والدول من خلال مختلف القنوات الدبلوماسية، بما فيها الدبلوماسية البرلمانية التي أصبحت تشكل رافداً مهماً للعمل الدبلوماسي التقليدي.

وأضاف أن الجزائر تعتبر الفضاءين العربي والإفريقي مجالين متكاملين لرؤية استراتيجية واحدة تقوم على دعم حق الشعوب في السيادة والتنمية والازدهار وتحقيق المصالح المشتركة.

الدبلوماسية البرلمانية أداة لتعزيز التعاون والتكامل

وأكد رئيس مجلس الأمة أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت اليوم إحدى الأدوات الفعالة في تعزيز العلاقات الدولية وتطوير الشراكات بين الدول، نظراً لما توفره من فرص لتبادل الخبرات والتشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية تعد من أنجع الآليات لترجمة الإرادة السياسية بين الدول إلى برامج تعاون ملموسة ومشاريع عملية تعود بالنفع على الشعوب.

وأشار إلى أن هذه المجموعات تسهم في توثيق العلاقات بين المؤسسات التشريعية العربية والإفريقية، كما تسمح بتبادل التجارب والخبرات التشريعية وتعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية.

دعوة إلى تكثيف التنسيق البرلماني العربي والإفريقي

وفي سياق حديثه عن التحديات الراهنة، شدد السيد ناصري على أن ما يشهده العالم من تحولات متسارعة يستدعي تعزيز التنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية والإفريقية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الهوية العربية والإفريقية ومختلف قضايا التنمية والأمن والاستقرار.

وأكد أن تعزيز العمل المشترك داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية، على غرار البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمان الإفريقي والاتحاد البرلماني الإفريقي، من شأنه أن يسهم في بناء منظومة برلمانية أكثر تأثيراً وقدرة على الدفاع عن مصالح الشعوب.

وأضاف أن تكثيف التنسيق بين هذه الهيئات يفتح المجال أمام بناء مواقف موحدة تجاه القضايا الدولية والإقليمية، ويعزز فرص التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية والإفريقية.

الجزائر تجدد دعمها الثابت للقضية الفلسطينية

وفي جانب آخر من كلمته، جدد رئيس مجلس الأمة التأكيد على الموقف الجزائري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية تحظى بدعم الجزائر على مختلف المستويات.

وأكد أن الجزائر، انسجاماً مع مواقف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تواصل دعمها الكامل لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل استرجاع حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

كما شدد على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على إنهاء الاحتلال والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.

نحو شراكات برلمانية تخدم التنمية والاستقرار

وفي ختام كلمته، دعا السيد عزوز ناصري إلى جعل مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية فضاءات دائمة للحوار والتنسيق والتعاون بين البرلمانات العربية والإفريقية.

وأكد أن هذه الآليات يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز الثقة المتبادلة بين الشعوب، وترسيخ قيم السلم والتضامن والاحترام المتبادل، بما يساهم في بناء شراكات أكثر متانة واستدامة تخدم أهداف التنمية والاستقرار وتلبي تطلعات الأجيال القادمة.

وأشار إلى أن نجاح هذه المجموعات في أداء مهامها سيعزز من مكانة الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية ويمنحها زخماً إضافياً لمواكبة الحركية التي تعرفها السياسة الخارجية للبلاد، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور الجزائر على الساحتين العربية والإفريقية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا