مونديال 2026.. مصر تعبر إلى دور الـ32 وكبار العالم يفرضون هيمنتهم.. والجزائر تترقب ليلة الحسم
مع إسدال الستار على معظم منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، بدأت ملامح أول نسخة من دور الـ32 في تاريخ البطولة تتضح، بعدما نجحت 28 دولة في حجز مقاعدها رسميًا في الأدوار الإقصائية، فيما لا تزال أربع بطاقات معلقة بانتظار نتائج الساعات الأخيرة من دور المجموعات. وبينما فرضت القوى الكروية التقليدية حضورها المعتاد، شهدت البطولة أيضًا بروز منتخبات صنعت المفاجأة، وفي مقدمتها مصر والرأس الأخضر والنرويج، في وقت تعيش فيه الجماهير الجزائرية حالة من الترقب انتظارًا لنتيجة المواجهة الحاسمة أمام النمسا، والتي ستحدد مصير “الخضر” بين مواصلة الحلم أو وداع البطولة.
نظام جديد يزيد الإثارة
ويؤكد النظام الجديد لكأس العالم، الذي يقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، أن المنافسة أصبحت أكثر اتساعًا وإثارة، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث. وقد أتاح هذا النظام الفرصة لظهور مدارس كروية جديدة، كما منح المنتخبات الصاعدة مساحة لإثبات قدرتها على منافسة القوى التقليدية، وهو ما انعكس بوضوح على نتائج دور المجموعات التي شهدت مفاجآت عدة أعادت رسم خريطة المنافسة العالمية.
مصر تتألق وتبلغ الدور القادم
كان المنتخب المصري أحد أبرز الرابحين في الدور الأول، بعدما نجح في التأهل إلى دور الـ32 محتلًا المركز الثاني في مجموعته برصيد خمس نقاط عقب تعادله مع إيران بهدف لكل فريق، مستفيدًا من تصدر بلجيكا للمجموعة. وقدم “الفراعنة” أداءً اتسم بالانضباط والواقعية، مع تألق الحارس مصطفى شوبير، بينما يبقى موقف القائد محمد صلاح محل متابعة بعد تعرضه لإصابة طفيفة استدعت استبداله احترازيًا، قبل المواجهة المرتقبة أمام أستراليا في الدور المقبل. ويُنظر إلى تأهل مصر باعتباره إنجازًا مهمًا يعيد المنتخب إلى الأدوار الإقصائية ويؤكد تطور مستواه على الساحة الدولية.
الرأس الأخضر تكتب التاريخ
وعلى الجانب الآخر، خطف منتخب الرأس الأخضر الأضواء بعدما كتب واحدة من أجمل قصص البطولة، بتأهله إلى دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية في تاريخه. الدولة الجزيرة الصغيرة، التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون نسمة، أثبتت أن التنظيم والانضباط والعمل الجماعي يمكن أن يتفوقوا على فارق الخبرات والإمكانات، ليصبح منتخبها أحد أبرز مفاجآت كأس العالم، ويضرب موعدًا ناريًا مع الأرجنتين في مواجهة ينتظرها العالم بشغف.
الكبار يؤكدون حضورهم
ولم تحمل قائمة المتأهلين الكثير من المفاجآت بالنسبة للمنتخبات الكبرى، إذ واصلت البرازيل مسيرتها بثبات، معتمدة على قوة خطها الهجومي وخبرة لاعبيها، فيما أكدت ألمانيا جاهزيتها للمنافسة بعد تصدر مجموعتها بأداء منظم، بينما أظهرت فرنسا شخصية البطل، ونجحت إسبانيا في فرض أسلوبها القائم على الاستحواذ والضغط العالي، في حين واصل المنتخب الهولندي تقديم كرة هجومية متوازنة جعلته من بين أبرز المرشحين للمضي بعيدًا في البطولة. كما واصل المنتخب البلجيكي عروضه القوية بعدما أنهى دور المجموعات في الصدارة، مؤكدًا أنه لا يزال يمتلك جيلاً قادرًا على المنافسة رغم التغييرات التي شهدها في السنوات الأخيرة.
تألق منتخبات الأمريكيتين
كما فرضت منتخبات القارة الأمريكية حضورها بقوة، بعدما ضمن كل من الولايات المتحدة والمكسيك العبور إلى الأدوار الإقصائية، مستفيدين من عاملي الأرض والجمهور، فيما واصلت الأرجنتين مشوارها بثبات، مع استمرار اعتمادها على خبرة نجومها في إدارة المباريات الكبرى. أما كولومبيا فأكدت تطورها اللافت ببلوغها الدور الثاني بعد عروض هجومية قوية، بينما نجحت كندا في كتابة فصل جديد في تطور الكرة الكندية بحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية تواليًا.
الحضور الإفريقي القوي
وفي القارة الإفريقية، لم يقتصر الحضور على مصر والرأس الأخضر فقط، بل واصل المغرب تأكيد مكانته بين كبار القارة بعد أداء متوازن، بينما نجحت جنوب إفريقيا في خطف صدارة مجموعتها، كما فرضت كوت ديفوار نفسها ضمن المنتخبات المتأهلة بفضل خبرة لاعبيها وقوتها البدنية. أما السنغال، فقد تمكنت من العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، لتؤكد مجددًا قدرتها على المنافسة في البطولات الكبرى رغم صعوبة مجموعتها.
مباراة الجزائر الحاسمة
وفي المقابل، تبقى الأنظار العربية والإفريقية متجهة إلى المنتخب الجزائري، الذي يخوض مواجهة مصيرية أمام النمسا. ويدرك “محاربو الصحراء” أن التعادل أو الفوز يمنحهما بطاقة التأهل المباشر، بينما قد تجعل الهزيمة مصير الفريق مرتبطًا بحسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، وفق نتائج بقية المجموعات. لذلك تمثل المباراة واحدة من أكثر مواجهات الجولة الأخيرة إثارة، وسط آمال جماهيرية كبيرة في أن يواصل المنتخب الجزائري مشواره ويكتمل الحضور العربي في الأدوار الإقصائية.
مزيج بين الخبرة والطموح
وتعكس قائمة المنتخبات المتأهلة حتى الآن مزيجًا بين الخبرة والطموح؛ فإلى جانب القوى التقليدية التي اعتادت المنافسة على اللقب، برزت منتخبات أثبتت أن التخطيط طويل الأمد والعمل المؤسسي قادران على تقليص الفوارق التاريخية. ويبدو أن النسخة الحالية من كأس العالم، بفضل نظامها الجديد، منحت الفرصة لقصص رياضية ملهمة، وجعلت المنافسة أكثر اتساعًا، مع ارتفاع عدد المنتخبات القادرة على صناعة المفاجآت في كل دور.
انطلاق الأدوار الإقصائية
ومع انطلاق منافسات دور الـ32، تدخل البطولة مرحلة مختلفة تمامًا، حيث لا مجال للتعويض، وتصبح كل مباراة نهائيًا قائمًا بذاته. وبين طموحات الكبار في مواصلة الطريق نحو اللقب، وأحلام المنتخبات الصاعدة في كتابة التاريخ، تتجه أنظار العالم إلى الأدوار الإقصائية التي تعد بمزيد من الإثارة والندية، بينما يترقب الشارع العربي أن تكتمل الفرحة بتأهل الجزائر، لتواصل المنتخبات العربية كتابة حضور استثنائي في مونديال 2026.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق