تونس والأمم المتحدة

تونس تستعد لطرح رؤيتها في الأمم المتحدة

يترأس السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الوفد التونسي المشارك في أشغال الجزء رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية التونسية، السيد قيس سعيد، في إطار مشاركة تونس في أعمال هذا الاستحقاق الدولي الذي يجمع ممثلي الدول الأعضاء لمناقشة أبرز القضايا والتحديات المطروحة على الساحة العالمية.

وتنعقد أشغال الجزء رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 29 سبتمبر 2026، ضمن فعاليات الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تركز هذا العام على شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوّل: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع». ويشكل النقاش العام للدورة مناسبة سنوية لعرض مواقف الدول بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وطرح رؤاها تجاه التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

بيان تونس أمام الجمعية العامة

ومن المنتظر أن يلقي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بيان الجمهورية التونسية خلال النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيعرض مواقف تونس ورؤيتها إزاء أبرز القضايا الإقليمية والدولية المطروحة.

وتأتي المشاركة التونسية في هذا الإطار ضمن الحضور الدبلوماسي للدولة التونسية في أحد أبرز المحافل متعددة الأطراف، بما يتيح عرض رؤيتها بشأن الملفات الدولية ذات الأولوية، إلى جانب التفاعل مع النقاشات التي تشهدها الدورة الحالية للجمعية العامة.

ويشهد النقاش العام للدورة الحادية والثمانين مشاركة قادة دول وحكومات ومسؤولين رفيعي المستوى، لمناقشة التحديات العالمية المتشابكة ودفع مسارات التعاون الدولي في مجالات السلام والأمن والتنمية المستدامة وغيرها من القضايا المطروحة على جدول الأعمال. وتؤكد الأمم المتحدة أن النقاش العام للدورة الـ81 يمتد من 22 إلى 26 سبتمبر، ويُستأنف في 28 سبتمبر 2026.

ملفات دولية تحظى بأولوية تونسية

ويتضمن برنامج مشاركة الوزير محمد علي النفطي حضور عدد من الاجتماعات الرسمية والتظاهرات رفيعة المستوى التي تتناول ملفات متعددة تحظى بأهمية على الساحة الدولية.

ومن بين هذه الملفات الحق في التنمية، الذي سيكون موضوع اجتماع رفيع المستوى بمناسبة مرور 40 عامًا على إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية. ومن المقرر أن ينعقد هذا الاجتماع في 23 سبتمبر 2026، ضمن البرنامج الرسمي للدورة الـ81.

كما تشمل المشاركة التونسية ملف تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو من القضايا التي تحظى باهتمام دولي متزايد في ظل انعكاساتها على الدول والمناطق الساحلية. وتخصص الأمم المتحدة اجتماعًا رفيع المستوى لهذا الملف يوم 24 سبتمبر 2026، بهدف تعزيز التعاون الدولي والتحرك المنسق لمواجهة التهديدات المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر.

الوقاية من الجوائح والتأهب لها

ويشارك الوزير التونسي كذلك في الاجتماعات المتعلقة بالوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها، وهو ملف يندرج ضمن القضايا الصحية العالمية التي تتطلب تنسيقًا وتعاونًا دوليًا.

وتنظم الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعًا رفيع المستوى بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها يوم 25 سبتمبر 2026، بهدف حشد الإرادة السياسية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وتعزيز التعاون في مواجهة الأوبئة وحالات الطوارئ الصحية.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن برنامج الاجتماعات رفيعة المستوى أهمية تعزيز آليات الوقاية والاستعداد والاستجابة الجماعية، في وقت تواصل فيه المنظومة الدولية بحث السبل الكفيلة بتحسين التعاون والتنسيق في مجال الطوارئ الصحية.

2-20 تونس تستعد لطرح رؤيتها في الأمم المتحدة

مشاركة في تحالف الأمم المتحدة للحضارات

ويتضمن برنامج المشاركة التونسية أيضًا حضور فعاليات تتصل بتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إلى جانب عدد من الاجتماعات والتظاهرات التي تتناول قضايا دولية مختلفة.

وتأتي هذه المشاركة ضمن برنامج عمل الوفد التونسي في نيويورك، الذي لا يقتصر على النقاش العام للجمعية العامة، وإنما يشمل كذلك اجتماعات ولقاءات رفيعة المستوى تتناول ملفات ذات صلة بالتعاون الدولي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن خلال هذه المشاركات، تسعى الدبلوماسية التونسية إلى الحضور في النقاشات متعددة الأطراف المرتبطة بالملفات المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية، بالتوازي مع عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين والشخصيات المشاركة في أعمال الجمعية العامة.

اجتماع تنسيقي لوزراء الخارجية العرب

وفي إطار الحضور العربي خلال أشغال الدورة الـ81، يترأس محمد علي النفطي الاجتماع التنسيقي لوزراء الخارجية العرب، إلى جانب مشاركته في الاجتماعات الوزارية الإقليمية ولمجموعات الانتماء.

ويكتسب التنسيق العربي أهمية في سياق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تشكل منصة لمناقشة القضايا الدولية والإقليمية وتبادل المواقف بين الدول المشاركة.

ويتيح الاجتماع التنسيقي لوزراء الخارجية العرب بحث مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتنسيق المواقف بشأن الموضوعات المطروحة ضمن أعمال الأمم المتحدة، إلى جانب متابعة التطورات والقضايا التي تحظى باهتمام الدول العربية.

كما تشمل أجندة الوزير التونسي المشاركة في اجتماعات وزارية إقليمية وأخرى مرتبطة بمجموعات الانتماء، في إطار البرنامج الدبلوماسي المصاحب لمشاركته في الجزء رفيع المستوى للدورة الحالية.

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون الدولي

وعلى هامش المشاركة في أعمال الدورة الـ81، سيجري وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي المنظمات الدولية.

وتهدف هذه اللقاءات إلى التداول بشأن السبل الكفيلة بتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء في مجالات متعددة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتوفر اللقاءات الثنائية التي تُعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لبحث العلاقات بين تونس وشركائها، ومناقشة مجالات التعاون القائمة وإمكانات تطويرها، فضلًا عن تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية.

وتندرج هذه اللقاءات ضمن النشاط الدبلوماسي المصاحب للمشاركة التونسية في اجتماعات نيويورك، بما يسمح بتوسيع دائرة التواصل مع الدول والمنظمات الدولية المشاركة في أعمال الدورة.

حضور تونسي في نقاش دولي واسع

وتأتي مشاركة تونس في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سياق برنامج دولي واسع يضم عددًا من الاجتماعات رفيعة المستوى حول قضايا التنمية والمناخ والصحة والسلام والأمن وغيرها من الملفات.

وتوضح أجندة الأمم المتحدة للدورة الـ81 أن أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى يشمل النقاش العام، إلى جانب اجتماعات حول الحق في التنمية وارتفاع مستوى سطح البحر والوقاية من الجوائح، فضلًا عن ملفات أخرى مدرجة ضمن البرنامج الرسمي للدورة.

ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات رفيعة المستوى حتى 29 سبتمبر، مع انعقاد اجتماع بشأن القضاء الكامل على الأسلحة النووية في 29 سبتمبر ضمن البرنامج الرسمي للجمعية العامة.

وفي هذا السياق، تعكس مشاركة الوفد التونسي برئاسة محمد علي النفطي حضور تونس في النقاشات الدولية متعددة الأطراف، من خلال عرض مواقفها خلال النقاش العام، والمشاركة في الاجتماعات المتخصصة، وتعزيز التنسيق العربي والإقليمي، إلى جانب إجراء اتصالات ثنائية مع الدول والمنظمات الدولية.

ويترقب أن يشكل بيان الجمهورية التونسية أمام الجمعية العامة إحدى أبرز محطات المشاركة التونسية في هذه الدورة، بالتوازي مع النشاط الدبلوماسي المكثف الذي سيشهده برنامج وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج خلال وجوده في نيويورك.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق