اجتماع الحكومة الجزائرية.. ملفات استراتيجية على طاولة سيفي غريب
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لبحث ومناقشة عدد من الملفات ذات الطابع المالي والبيئي والانتخابي والتنموي، إلى جانب متابعة عدد من المشاريع الاستراتيجية وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الرعاية الصحية.
وتناول اجتماع الحكومة الجزائرية مجموعة من المحاور التي ترتبط مباشرة بتنفيذ السياسات العمومية ومتابعة المشاريع ذات الأولوية، بما يعكس توجهًا نحو تقييم النتائج الفعلية للبرامج الحكومية، وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومواصلة تنفيذ المشاريع الهيكلية في مختلف القطاعات.
وشملت أعمال الاجتماع دراسة المشروع التمهيدي للقانون المتضمن قانون تسوية الميزانية لسنة 2024، ومتابعة وضع الأداة الوطنية للكشف عن انبعاثات الميثان وقياسها وخفضها، إضافة إلى بحث الإجراءات المادية واللوجستية الخاصة بالانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر 2026.
كما وقفت الحكومة على مدى تقدم الإجراءات المرتبطة بإطلاق المشاريع السككية الخاصة بالأشطر الممتدة من الأغواط إلى المنيعة ثم إن صالح وتمنغست، إلى جانب دراسة سبل تطوير وإنجاز هياكل صحية كبرى وفق معايير عصرية.
قانون تسوية الميزانية لسنة 2024
في مستهل أشغال الاجتماع، درست الحكومة، طبقًا لأحكام المادة 156 من الدستور وأحكام القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 سبتمبر 2018 والمتعلق بقوانين المالية، المشروع التمهيدي للقانون المتضمن قانون تسوية الميزانية لسنة 2024، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء.
ويكتسي قانون تسوية الميزانية أهمية خاصة باعتباره إحدى الأدوات الأساسية التي تسمح بالتحقق من مدى تطابق التوقعات التي تضمنتها قوانين المالية مع النتائج التي تحققت فعليًا خلال السنة المالية المعنية.
كما يتيح هذا الإطار تقييم مدى احترام شروط تنفيذ الإجراءات والبرامج المرتبطة بالأهداف التي جرى تحديدها مسبقًا، فضلًا عن قياس النتائج المحققة ومدى انسجامها مع التقديرات والبرامج المالية المعتمدة.
ويأتي بحث المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2024 في سياق تعزيز آليات المتابعة والتقييم المرتبطة بتنفيذ السياسة المالية، بما يسمح بقراءة أكثر دقة للفارق بين التوقعات والإنجازات، وتقييم النتائج الفعلية للخيارات والبرامج المالية.
الجزائر تعزز آلية قياس انبعاثات الميثان
وفي الجانب البيئي، استمعت الحكومة إلى عرض حول وضع الأداة الوطنية الخاصة بالكشف عن انبعاثات الميثان وقياسها والعمل على خفضها، وذلك في إطار الالتزامات الدولية للجزائر المتعلقة بخفض الانبعاثات الملوثة.
وأكد العرض أهمية السيطرة على انبعاثات الميثان باعتبارها رهانًا استراتيجيًا بالنسبة إلى الجزائر، بالنظر إلى ارتباط هذا الملف بالتزاماتها المناخية الدولية، فضلًا عن علاقته بالحفاظ على مواردها الطاقوية وتعزيز تنافسية صادراتها.
وتستهدف الآلية الوطنية الجديدة دعم قدرات القياس والمراقبة وتقليص انبعاثات الميثان، إلى جانب تحسين التنسيق بين القطاعات المعنية بهذا الملف، بما يسمح بتطوير مقاربة أكثر تكاملًا في التعامل مع الانبعاثات ومصادرها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الدولة الرامية إلى رفع الأداء البيئي للاقتصاد الوطني، ومواكبة التحولات المرتبطة بالمعايير البيئية الدولية، ولا سيما تلك المتصلة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
كما تهدف هذه المقاربة إلى مرافقة المتعاملين الاقتصاديين المحليين في التعامل مع المتطلبات والمعايير الدولية الجديدة، بما يساعدهم على الاستجابة للتوجهات العالمية المتعلقة بالحد من الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي للأنشطة الاقتصادية.
استعدادات مكثفة للانتخابات المحلية في 28 نوفمبر
وفي سياق التحضير للانتخابات المحلية المقرر تنظيمها يوم 28 نوفمبر 2026، استعرضت الحكومة مختلف الجوانب المادية واللوجستية المرتبطة بتنظيم العملية الانتخابية وضمان سيرها في الظروف المطلوبة.
وتناولت المناقشات الإجراءات المتعلقة بتوفير الظروف والإمكانيات الضرورية لإنجاح هذا الاستحقاق، وفقًا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما يضمن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالعملية الانتخابية.
وفي هذا الإطار، جرى الاستناد إلى الأحكام القانونية ذات الصلة، ولا سيما المادة 07 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المعدل والمتمم، والمتعلق بنظام الانتخابات، والتي تحدد الإطار القانوني للتنسيق بين مختلف الأطراف والجهات المعنية بتنظيم العملية الانتخابية وسيرها.
ويأتي هذا الملف ضمن التحضيرات العملية المبكرة للاستحقاق المحلي، بما يشمل الجوانب التنظيمية واللوجستية والمادية، وبما يسمح بتوفير المتطلبات الضرورية لتنظيم الانتخابات في آجالها المحددة ووفق الإطار القانوني المعتمد.
متابعة إطلاق المشاريع السككية في الجنوب
وعلى صعيد آخر، تابعت الحكومة مدى تقدم الإجراءات الميدانية المتعلقة بالمشاريع السككية الخاصة بالأشطر الممتدة من الأغواط إلى المنيعة، ومن المنيعة إلى إن صالح، وصولًا إلى تمنغست.
وتأتي متابعة هذه المشاريع تنفيذًا للتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 4 أكتوبر 2026، والتي تضمنت توجيهات بالإطلاق الفوري للمشاريع السككية الخاصة بهذه الأشطر، باعتبارها من بين أولويات قطاع الأشغال العمومية.
وشددت التعليمات الرئاسية على ضرورة التسريع الشامل لعمليات الإنجاز، مع التأكيد على أهمية استكمال المشروع وتسليمه كاملًا بنهاية سنة 2028.
وفي هذا السياق، وقفت الحكومة خلال اجتماعها على مدى تقدم الإجراءات الميدانية المتعلقة بتجهيز الورشات، إلى جانب توفير الوسائل والإمكانات الضرورية التي تسمح بالانطلاق الفعلي للأشغال ضمن الآجال المحددة.
وتكتسب المشاريع السككية محل المتابعة أهمية في إطار تنفيذ البرامج الهيكلية المتعلقة بتطوير شبكات النقل وتعزيز الربط بين المناطق، مع تركيز خاص على ضمان الانتقال من مرحلة التحضير إلى مرحلة الإنجاز الفعلي وفق الجدول الزمني المحدد.
تعزيز القدرات الوطنية في مجال الرعاية الصحية
وفي ختام أشغال اجتماع الحكومة الجزائرية، تدارست الحكومة سبل تعزيز القدرات الوطنية في مجال الرعاية الصحية، من خلال تطوير وإنجاز هياكل صحية كبرى في مختلف أنحاء البلاد وفق معايير عصرية.
ويعكس هذا المحور استمرار الاهتمام بتطوير البنية التحتية الصحية وتحسين القدرات الوطنية في مجال الرعاية، من خلال العمل على إنشاء وتجهيز هياكل صحية كبرى تستجيب للمعايير الحديثة.
ويأتي بحث هذا الملف ضمن مقاربة تستهدف دعم القطاع الصحي عبر تطوير المنشآت والهياكل، بما يعزز الإمكانيات المتاحة ويواكب الاحتياجات المرتبطة بتقديم خدمات الرعاية الصحية.
وتشكل المشاريع الصحية الكبرى أحد المحاور المرتبطة بتعزيز قدرات المنظومة الصحية الوطنية، إلى جانب مواصلة تطوير الهياكل بما يتماشى مع المعايير العصرية.
ملفات متعددة تعكس أولويات العمل الحكومي
وتكشف محاور اجتماع الحكومة الجزائرية المنعقد في 8 أكتوبر 2026 عن تعدد الملفات التي يجري التعامل معها في المرحلة الحالية، بدءًا من متابعة تنفيذ السياسة المالية من خلال مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2024، مرورًا بالالتزامات البيئية وخفض انبعاثات الميثان، وصولًا إلى التحضير للانتخابات المحلية ومتابعة المشاريع السككية الكبرى وتعزيز البنية التحتية الصحية.
ويجمع بين هذه الملفات التركيز على المتابعة الميدانية وتقييم النتائج وتوفير الإمكانيات الضرورية لتنفيذ البرامج، سواء تعلق الأمر بالجانب المالي أو البيئي أو الانتخابي أو التنموي.
كما تعكس متابعة المشاريع السككية والإجراءات الخاصة بالهياكل الصحية استمرار التركيز على المشاريع الكبرى ذات الصلة بالبنية التحتية، في وقت يتواصل فيه العمل على الوفاء بالآجال المحددة للمشاريع ذات الأولوية.
وبذلك، شكل اجتماع الحكومة برئاسة الوزير الأول سيفي غريب مناسبة لمتابعة مجموعة من الملفات ذات الأبعاد الاستراتيجية، مع التركيز على تنفيذ البرامج، وتحسين آليات القياس والمراقبة، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، ومواصلة إنجاز المشاريع الهيكلية التي تحظى بأولوية ضمن برامج الدولة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق