حوار الدوحة الثاني

محمد حطاب يشارك في حوار الدوحة الثاني لتنقل العمالة بتنزانيا

يشارك وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، في أشغال حوار الدوحة الثاني بشأن تنقل العمالة، المقرر تنظيمه يومي 5 و6 أكتوبر 2026 بمدينة دار السلام، عاصمة جمهورية تنزانيا المتحدة، في إطار موعد دولي رفيع المستوى يجمع ممثلي دول منشأ العمالة والدول المستقبلة لها، بهدف تعزيز التشاور والتعاون حول القضايا المرتبطة بحركة العمالة وسبل ضمان مسارات أكثر عدالة وأمانًا واستدامة.

وتأتي مشاركة الجزائر في هذا اللقاء في سياق اهتمامها المتواصل بتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، وتبادل التجارب والخبرات مع الدول الإفريقية والدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب دعم المقاربات التي تضع حماية حقوق العمال وترقية العمل اللائق في صدارة أولويات سياسات سوق العمل.

دار السلام تحتضن الدورة الثانية من الحوار

تستضيف مدينة دار السلام فعاليات الدورة الثانية من حوار الدوحة بشأن تنقل العمالة، بدعوة مشتركة من وزارة العمل بدولة قطر ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وباستضافة من جمهورية تنزانيا المتحدة.

ويكتسب هذا الموعد أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القضايا المطروحة على جدول أعماله، في ظل التحولات التي تشهدها أسواق العمل إقليميًا ودوليًا، وما يرافقها من تنامٍ في الحاجة إلى تطوير آليات منظمة لإدارة تنقل العمالة، بما يحقق التوازن بين احتياجات الدول من الموارد البشرية والمهارات، وبين ضمان حقوق العمال وتوفير الظروف الملائمة للعمل والإقامة.

ويجمع الحوار ممثلين عن الدول التي تشكل مصادر للعمالة والدول التي تستقبلها، بما يتيح إقامة نقاش مباشر حول التحديات والفرص المرتبطة بتنقل العمال، وتبادل التجارب والممارسات الفضلى، فضلًا عن بحث آليات عملية لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.

مسار متواصل منذ حوار الدوحة الأول

يمثل حوار الدوحة الثاني امتدادًا للمسار الذي أطلقته الدورة الأولى التي انعقدت في العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر ماي 2024، والتي أفضت إلى اعتماد «إعلان الدوحة 2024» باعتباره إطارًا مرجعيًا للالتزامات والتوجهات المتعلقة بتنقل العمالة.

وتسعى الدورة الحالية إلى الانتقال من مستوى الالتزامات العامة إلى وضع أولويات عملية وآليات تعاون قابلة للتنفيذ، بما يسمح بتعزيز التنسيق بين دول المنشأ ودول المقصد، وتطوير سياسات أكثر فعالية في إدارة تدفقات العمالة.

كما يتيح هذا المسار مواصلة النقاش حول سبل بناء منظومة تعاون تقوم على المسؤولية المشتركة، وتراعي احتياجات أسواق العمل من جهة، وتحمي حقوق العمال وتضمن استفادتهم من ظروف عمل لائقة من جهة أخرى.

احتياجات أسواق العمل والمهارات في صدارة النقاش

ويناقش المشاركون خلال أعمال الحوار عددًا من الملفات المرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل أسواق العمل، وفي مقدمتها الاتجاهات الحالية والمستقبلية للطلب على العمالة، واحتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية من اليد العاملة والمهارات.

ويكتسب هذا المحور أهمية متزايدة في ظل التغيرات التي تعرفها طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تطوير قنوات أكثر تنظيمًا لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية، خصوصًا فيما يتعلق بالعمالة الماهرة.

كما يتناول الحوار مسارات تنقل العمالة الماهرة، بما يساعد على تحقيق استفادة متبادلة بين الدول، ويفتح المجال أمام تنظيم انتقال الكفاءات والمهارات وفق أطر واضحة تراعي احتياجات سوق العمل وتحفظ حقوق العمال.

1-4 محمد حطاب يشارك في حوار الدوحة الثاني لتنقل العمالة بتنزانيا

تعزيز ممارسات الاستقدام والتوظيف العادل

ويولي حوار الدوحة الثاني أهمية لممارسات الاستقدام والتوظيف العادل، باعتبارها من العناصر الأساسية لضمان تنقل آمن ومنظم للعمالة.

وفي هذا السياق، يبحث المشاركون سبل تعزيز الممارسات التي تضمن شفافية عمليات الاستقدام والتوظيف، وتحد من التجاوزات التي قد تؤثر في حقوق العمال، إلى جانب تطوير آليات تعاون بين دول المنشأ والمقصد بما يسمح بتحسين إدارة مختلف مراحل عملية تنقل العمالة.

كما يندرج هذا النقاش ضمن مسعى أوسع إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في مجال العمل، من خلال تطوير أطر تنظيمية ومؤسساتية أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات التي تشهدها أسواق العمل وحركة العمالة عبر الحدود.

حماية حقوق العمال وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية

ومن بين المحاور الأساسية التي يناقشها المشاركون أيضًا تعزيز حوكمة تنقل العمالة وحماية حقوق العمال، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

ويعكس إدراج هذه الملفات في جدول أعمال الحوار أهمية ضمان استفادة العمال، بمن فيهم العمال المهاجرون، من منظومات الحماية التي تكفل لهم حقوقهم الأساسية، وتوفر لهم ظروفًا أكثر استقرارًا وأمانًا خلال مسارات العمل والتنقل.

كما يبحث المشاركون سبل الاستجابة بصورة أفضل لاحتياجات العمال المهاجرين، مع تعزيز التعاون بين الدول في المجالات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، بما يساهم في بناء بيئة عمل أكثر إنصافًا واستدامة.

البيانات والأبحاث ركيزة لصنع سياسات أكثر فعالية

ويتناول الحوار كذلك أهمية تطوير البيانات والأبحاث المتعلقة بتنقل العمالة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحسين عملية اتخاذ القرار ووضع السياسات العامة.

فامتلاك بيانات دقيقة حول اتجاهات حركة العمالة، واحتياجات الأسواق، والمهارات المطلوبة، وظروف العمال، يمكن أن يساعد الدول على تطوير سياسات أكثر استجابة للواقع، كما يساهم في تعزيز التنسيق بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة.

وفي السياق ذاته، يناقش المشاركون سبل تطوير الاتفاقيات الثنائية وأطر التعاون بين دول المنشأ ودول المقصد، بما يسمح بإنشاء آليات أكثر وضوحًا وتنظيمًا لإدارة تنقل العمالة، وتعزيز التعاون في مختلف المراحل المرتبطة بالانتقال والتوظيف والعمل.

محمد حطاب في المائدة المستديرة الوزارية

ويشارك وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، بهذه المناسبة، في المائدة المستديرة الوزارية رفيعة المستوى التي تنظم تحت عنوان «حوكمة تنقل العمالة من أجل الازدهار المشترك».

وتمثل هذه المائدة فضاءً رفيع المستوى لتبادل الرؤى ووجهات النظر حول السبل الكفيلة بإرساء حوكمة أكثر فعالية لتدفقات العمالة، بما يحقق المصالح المشتركة للدول ويعزز في الوقت نفسه حماية حقوق العمال.

وتكتسب المشاركة الوزارية الجزائرية في هذا النقاش أهمية بالنظر إلى ارتباط ملف تنقل العمالة بقضايا التشغيل والحماية الاجتماعية والتعاون الدولي، فضلًا عن علاقته المباشرة بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العمل اللائق.

الجزائر تؤكد أهمية التعاون الإفريقي في ملف العمل

وتندرج مشاركة الجزائر في حوار الدوحة الثاني ضمن حرصها على مواصلة تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال العمل والتشغيل، وتبادل الخبرات والتجارب مع مختلف الدول المشاركة في هذا الموعد الدولي.

كما تعكس المشاركة الجزائرية توجهًا داعمًا للمقاربات القائمة على حماية حقوق العمال وترقية العمل اللائق، خصوصًا في إطار التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية والدول الشقيقة والصديقة.

ويشكل البعد الإفريقي للحوار فرصة لتعزيز التنسيق بين الدول بشأن الملفات المرتبطة بالعمالة، خاصة في ظل تنوع أسواق العمل وتزايد الحاجة إلى آليات تعاون تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها القارة.

نحو مسارات أكثر عدالة واستدامة لتنقل العمالة

ويعكس انعقاد الدورة الثانية من حوار الدوحة الثاني توجهًا نحو تعزيز التعاون الدولي في إدارة تنقل العمالة، من خلال مقاربة تجمع بين احتياجات أسواق العمل وضرورة توفير الضمانات الكفيلة بحماية العمال.

ومن المنتظر أن يساهم النقاش بين دول المنشأ ودول المقصد في دعم تطوير آليات أكثر تنظيمًا للتعاون، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، فضلًا عن تحويل الالتزامات السابقة إلى إجراءات وأطر تعاون عملية قابلة للتنفيذ.

وفي هذا الإطار، تبرز مشاركة الجزائر ممثلة في وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد حطاب، باعتبارها تأكيدًا على أهمية حضورها في النقاشات الدولية والإفريقية المتعلقة بمستقبل العمل وتنقل العمالة، ودعمها للجهود الرامية إلى بناء مسارات آمنة وعادلة ومستدامة، تضمن حماية حقوق العمال وتستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات التنمية واحتياجات أسواق العمل.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق