الخدمات الرقمية

الجزائر توسّع رقمنة الخدمات البيئية عبر «Dzair Digital Services»

تواصل الجزائر تنفيذ مسارها الرامي إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية الحكومية وتسهيل استفادة المواطنين منها، في إطار العمل على بناء منظومة وطنية موحدة ومتكاملة للخدمات العمومية الرقمية، وتعزيز التكامل والتشغيل البيني بين مختلف القطاعات.

وفي هذا السياق، عقدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، السيدة مريم بن مولود، رفقة وزيرة البيئة، السيدة كوثر كريكو، اجتماع عمل بمقر المحافظة السامية للرقمنة، خُصص لمتابعة مدى تقدم إنجاز عدد من الخدمات الرقمية التابعة لقطاع البيئة، تمهيدًا لإطلاقها وإدراجها عبر البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية «Dzair Digital Services».

ويأتي هذا المسار في سياق تنفيذ التعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 12 جويلية 2026، والمتعلقة بتوسيع مجال استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية وتسهيل الولوج إليها، إلى جانب تعزيز التشغيل البيني بين القطاعات ضمن منظومة رقمية وطنية موحدة. وقد تناول اجتماع مجلس الوزراء في ذلك التاريخ ملف البوابة الوطنية للخدمات الرقمية ضمن العروض المدرجة في جدول أعماله.

اجتماع تنسيقي بين الرقمنة وقطاع البيئة

يمثل الاجتماع التنسيقي بين المحافظة السامية للرقمنة ووزارة البيئة حلقة جديدة في مسار التعاون المشترك بين القطاعين، بهدف دفع المشاريع الرقمية البيئية نحو مراحل متقدمة من الإنجاز، ثم الانتقال بها إلى مرحلة الإطلاق والإتاحة عبر البوابة الوطنية.

وقد ركز اللقاء على تقييم مستوى تقدم العمل المشترك، ومتابعة وضعية مجموعة من المشاريع والمنصات الرقمية التي يجري إعدادها من طرف فريق تقني مشترك بين القطاعين.

وتنسجم هذه الخطوة مع مسار بدأ بين الجانبين منذ فترة، حيث سبق أن عقدت وزارة البيئة وجودة الحياة والمحافظة السامية للرقمنة اجتماعًا تنسيقيًا في أبريل 2026 لمتابعة عدد من مشاريع الرقمنة، من بينها منصات مرتبطة بتسيير منشآت النفايات والتأثيرات المناخية، مع التأكيد آنذاك على ضرورة تسريع وتيرة إنجازها.

«منصة المستثمر البيئي» ضمن المشاريع قيد الاستكمال

ومن أبرز المشاريع التي تناولها الاجتماع منصة المستثمر البيئي، التي تندرج ضمن الخدمات الرقمية التي يعمل القطاعان على استكمالها تمهيدًا لإتاحتها من خلال البوابة الوطنية.

وتستهدف هذه المنصة، بحسب ما ورد في البرنامج الرقمي لقطاع البيئة، دعم الخدمات ذات الصلة بالمستثمرين في المجال البيئي، بما ينسجم مع التوجه نحو تطوير أدوات رقمية تساعد على تنظيم الخدمات وتسهيل الوصول إليها ضمن فضاء رقمي موحد.

وكانت وزارة البيئة قد تناولت في وقت سابق مشروع منصة المستثمر البيئي باعتباره أحد المشاريع الرقمية المرتبطة بالقطاع، إلى جانب مجموعة أخرى من الأنظمة والمنصات التي يجري تطويرها في إطار التحول الرقمي.

ويعكس إدراج هذه المنصة ضمن البوابة الوطنية توجهًا نحو جمع الخدمات العمومية الرقمية في فضاء واحد، بما يسمح بتقريب الخدمة من المستخدم وتقليل الحاجة إلى تعدد المنصات والإجراءات الرقمية المنفصلة.

متابعة منشآت تسيير النفايات رقميًا

وشمل الاجتماع كذلك المنصة الوطنية لمتابعة منشآت تسيير النفايات المنزلية وما شابهها، وهي من المشاريع الرقمية التي تحظى بمتابعة مشتركة بين قطاع البيئة والمحافظة السامية للرقمنة.

وتأتي هذه المنصة ضمن مساعي رقمنة آليات المتابعة المرتبطة بالمنشآت والخدمات البيئية، وإدماجها تدريجيًا ضمن المنظومة الرقمية الحكومية.

وكانت وزارة البيئة قد أكدت، خلال اجتماع سابق جمعها بالمحافظة السامية للرقمنة، أن المنصة الوطنية الخاصة بمتابعة تسيير منشآت النفايات كانت من بين المنصات الاستراتيجية التي يجري العمل على تطويرها، إلى جانب أنظمة رقمية أخرى مرتبطة بقطاع البيئة.

ويمثل إدراج مثل هذه الخدمات ضمن بوابة وطنية موحدة خطوة في اتجاه توسيع نطاق استخدام الأدوات الرقمية في تسيير القطاعات العمومية، وربط الخدمات المختلفة ضمن منظومة أكثر تكاملًا.

14-18 الجزائر توسّع رقمنة الخدمات البيئية عبر «Dzair Digital Services»

منصة للإنذار المبكر ومتابعة التغيرات المناخية

كما تطرق الاجتماع إلى المنصة الوطنية للإنذار المبكر والرصد المسبق للتغيرات المناخية، التي تعد بدورها من بين الخدمات الرقمية التابعة لقطاع البيئة والتي يعمل الفريق التقني المشترك على استكمال إنجازها.

وتندرج هذه المنصة ضمن المشاريع التي تستهدف توظيف الحلول الرقمية في المجالات المرتبطة بالبيئة والمناخ، مع العمل على استكمال جاهزيتها التقنية قبل الانتقال إلى مرحلة الإطلاق والإدراج عبر البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية.

وقد سبق لقطاع البيئة أن عرض ضمن مشاريعه الرقمية أنظمة مرتبطة بالتأثيرات المناخية، في إطار التعاون مع المحافظة السامية للرقمنة، بما يؤكد استمرار العمل على تطوير أدوات رقمية متخصصة في المجال البيئي.

تقدم في جاهزية الخدمات الرقمية

وخلال الاجتماع الأخير، تم تسجيل تقدم إيجابي في مسار إعداد الخدمات الرقمية المعنية، لاسيما من حيث بلوغها مراحل متقدمة من الجاهزية التي تسمح بالانتقال تدريجيًا إلى مرحلة الإطلاق والإدراج عبر «Dzair Digital Services».

ويعني هذا التقدم الانتقال من مرحلة تطوير المنصات والخدمات إلى مرحلة إعدادها للاستعمال الفعلي ضمن البوابة الوطنية، بما يوسع قائمة الخدمات التي يمكن للمواطنين والمستخدمين الوصول إليها من خلال منظومة رقمية موحدة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المحافظة السامية للرقمنة العمل على توسيع استخدام البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز الربط البيني بين مختلف القطاعات. وقد شهد شهر سبتمبر 2026 تنظيم دورة تكوينية لمسؤولي الأنظمة المعلوماتية بمختلف القطاعات بهدف نشر واستغلال آلية للتحقق من الوثائق الإلكترونية المستخرجة عبر البوابة، في إطار مسار يرمي إلى تبسيط الإجراءات وتقليص تنقلات المواطنين.

مريم بن مولود: ضرورة استكمال المسار في الآجال

وأكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، خلال اللقاء، أن مستوى التقدم المسجل يعكس الديناميكية التي يشهدها العمل المشترك مع قطاع البيئة.

وشددت على أهمية مواصلة الجهود واستكمال المسار في الآجال المحددة، بما يسمح بإطلاق الخدمات الرقمية المعنية وإتاحتها للمواطنين عبر البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية «Dzair Digital Services».

ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من مرحلة إعداد المشاريع الرقمية إلى مرحلة تشغيلها وإتاحتها فعليًا، بما يضمن الاستفادة من الاستثمارات والجهود المبذولة في تطويرها، ويعزز حضور الخدمات الرقمية في التعاملات اليومية مع الإدارة.

كما يتقاطع ذلك مع التوجه العام نحو بناء منظومة رقمية أكثر تكاملًا، تقوم على ربط مختلف الخدمات والقطاعات بدل بقائها في أنظمة منفصلة، وهو ما يشكل أحد المحاور الأساسية لمسار التحول الرقمي الحكومي في الجزائر.

كوثر كريكو تدعو إلى تسريع وتيرة الإنجاز

من جهتها، أكدت وزيرة البيئة، كوثر كريكو، ضرورة تسريع وتيرة العمل من أجل استكمال الخدمات الرقمية التابعة للقطاع.

وشددت على أهمية بلوغ هذه الخدمات مرحلة الجاهزية المطلوبة، ثم إطلاقها وإدراجها ضمن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستفادة منها وتوفيرها ضمن منظومة رقمية موحدة.

ويأتي هذا الموقف امتدادًا للعمل الذي يجمع وزارة البيئة بالمحافظة السامية للرقمنة في مجال تطوير المشاريع الرقمية. وكانت الوزارة قد أعلنت في أبريل الماضي عن اجتماع تنسيقي لمتابعة عدد من المشاريع الرقمية الاستراتيجية، مع بحث سبل تسريع إنجازها بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في مجال التحول الرقمي.

نحو منظومة رقمية أكثر تكاملًا

ويؤشر استمرار التنسيق بين قطاع البيئة والمحافظة السامية للرقمنة على توجه نحو إدماج المزيد من الخدمات القطاعية داخل البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية.

ومن شأن توسيع نطاق الخدمات الرقمية عبر بوابة موحدة أن يتيح للمواطنين والمستخدمين الوصول إلى عدد أكبر من الخدمات من فضاء رقمي واحد، بالتوازي مع تطوير الربط البيني بين القطاعات وتحسين التكامل بين الأنظمة المعلوماتية الحكومية.

ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع لتطوير الإدارة الرقمية في الجزائر، حيث أصبحت البوابة الوطنية للخدمات الرقمية إحدى الأدوات الرئيسية التي يجري العمل على توسيع استخدامها وربطها بمختلف القطاعات والخدمات العمومية. كما تتجه جهود الرقمنة إلى تعزيز الاعتماد على الوثائق الإلكترونية وتقليل الحاجة إلى إعادة استخراج الوثائق والتنقل إلى الإدارات، وفق ما أعلنته المحافظة السامية للرقمنة في سبتمبر 2026.

وبالنسبة إلى قطاع البيئة، فإن استكمال منصات المستثمر البيئي، ومتابعة منشآت تسيير النفايات، والإنذار المبكر والرصد المسبق للتغيرات المناخية، يفتح المجال أمام توسيع حضور الحلول الرقمية في إدارة الخدمات المرتبطة بالقطاع.

ومع تسجيل تقدم في جاهزية هذه المشاريع، يتركز العمل خلال المرحلة المقبلة على استكمال المسار التقني والإجرائي الضروري لإطلاقها وإدراجها ضمن «Dzair Digital Services»، بما يتماشى مع هدف بناء منظومة وطنية موحدة للخدمات الرقمية الحكومية وتسهيل الولوج إليها.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق